بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ - لَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ أَنْ يَكُونَ سَدَاهُ وَزِرُّهُ وَعَلَمُهُ حَرِيراً وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْحَرِيرُ الْمُبْهَمُ لِلرِّجَالِ
813 وَرَوَى عَنْهُ مِسْمَعُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ دِيبَاجِ الْكَعْبَةِ فَيَجْعَلَهُ غِلَافَ مُصْحَفٍ
شرح
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلا في الحرب « 1 » وفي معناه موثقة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام « 2 » وإن كان التماثيل أيضا مكروهة في الحرب ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا لحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس « 3 » وحمله الأصحاب على حال الحرب ، وحمله على التقية أظهر وإن أمكن حمل الديباج على غير الحرير أيضا لأن الديباج يطلق على المنقش مطلقا كما يظهر من الفيروزآبادي .
« وإنما يكره » أي يحرم « الحرير المبهم » أي المحض « للرجال » ويظهر من اختصاص الرجال في الأخبار جواز إلباسه للصبيان وكذا الذهب ، ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي الصباح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذهب يحلى به الصبيان قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يحلي ولده ونساءه بالذهب والفضة « 4 » وفي معناه صحيحة داود بن سرحان عنه عليه السلام « 5 » وروى الشيخ ، عن عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شيء يصل إلينا من ثياب الكعبة هل يصلح لنا أن نلبس شيئا منها قال : تصلح للصبيان والمصاحف والمخدة يبتغي بذلك البركة إن شاء الله « 6 » وإن كان الأحوط عدم البأس الصبي المميز بالحرير والذهب كسائر المحرمات .
« وروي عنه » أي عن أبي عبد الله عليه السلام « مسمع بن عبد الملك ( إلى قوله ) يصلي
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب لبس الحرير والديباج خبر 14 - 1 من كتاب الزي والتجمل
( 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر 23
( 4 - 5 ) الكافي باب الحلى خبر 1 - 2 من كتاب الزي والتجمل
( 6 ) الكافي باب لبس ثياب الكعبة خبر 1 من كتاب الحجّ