تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ يَعْنِي بِهِ قَزَّ الْمَعْزِ لَا قَزَّ الْإِبْرِيسَمِ وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِالنَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالْإِبْرِيسَمِ الْمَحْضِ وَالصَّلَاةِ
شرح
الإبريسم » والمراد بيعني ، الاحتمال وإلا فيشكل الجزم في هذه التأويلات مع أنه لا يحتاج إلى هذا التأويل لأنه لم يرد خبر صحيح في عدم جواز لبس القز . والظاهر أنه لا يسمى حريرا وإن ورد في خبر ضعيف أنهما سواء . ولو سلمنا لم يرد خبر في عدم جواز الحشو به لأنه لا يسمى أنه لابس الحرير ، ولو سلم العموم فيخص بالأخبار الصحيحة مثل هذا الخبر ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحسين بن سعيد قال : قرأت كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز فكتب إليه وقرأته : لا بأس بالصلاة فيه « 1 » وفي الصحيح ، عن الريان ابن الصلت قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن لبس فراء السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود فقال : لا بأس بهذا كله إلا الثعالب « 2 » كما عمل به الشهيد رحمه الله وشيخنا التستري رحمه الله ، على أنه يبعد استعمال القز على قز المعز وأي قرينة في هذا المجاز وأمثاله ولو جوز أمثال هذه التأويلات فلا يحصل الفرق بين من يعمل بهذه الأخبار ومن لا يعمل بها وهو بعيد سيما من الأخباريين ، ولو حملت على التقية لكان له وجه ، لأن أكثر العامة على صحة الصلاة وإن قالوا بالحرمة . « وقد وردت الأخبار إلخ » الظاهر أن مراده أن الأخبار في المنع عن الصلاة في الحرير المحض عام شامل للرجال والنساء وأخبار اللبس بالحرمة مختصة بالرجال وبالجواز مختصة بالنساء فالعمومات يشملها ، ولم يرد المخصص ، ويمكن أن يقال كما أن أخبار المنع عن الصلاة عام بالنظر إلى الأفراد كذلك أخبار اللبس للنساء عام في الأحوال وبينهما عموم وخصوص من وجه وليس النهي أولى بالتخصيص من الجواز ، مع أن الأصل الإباحة حتى في الصلاة لقوله عليه السلام كل شيء مطلق حتى
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر 41 - 66 من أبواب الزيادات
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى