تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فِيهِ لِلرِّجَالِ وَوَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي لُبْسِ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ وَلَمْ يَرِدْ بِجَوَازِ صَلَاتِهِنَّ فِيهِ فَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْإِبْرِيسَمِ الْمَحْضِ عَلَى الْعُمُومِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ حَتَّى يَخُصَّهُنَّ خَبَرٌ بِالْإِطْلَاقِ لَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ كَمَا خَصَّهُنَّ بِلُبْسِهِ وَلَمْ يُطْلَقْ لِلرِّجَالِ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إِلَّا فِي الْحَرْبِ وَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَمَاثِيلُ رَوَى ذَلِكَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع 812 وَرَوَى يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ
شرح
يرد فيه نهي ) كما يستدل الصدوق به في مبحث الكلام في الصلاة بالفارسية « 1 » مع تأيده بنفي الحرج والعسر للآيات والأخبار على أنه مما يعم به البلوى وأنه لو لم يجز صلاتها لكان الواجب ورود النص بخصوصه لهن ، مع أنه روى الكليني في الموثق ، عن ابن بكير ( وهو ممن أجمعت العصابة ) عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : النساء تلبس الحرير والديباج إلا في الإحرام « 2 » فيفهم من الحصر جواز صلاتهن في الحرير ، ويمكن أن يستدل له بخبر زرارة المتقدم آنفا الدال على حرمة الحرير للرجال والنساء ، بأن يقال لا ريب في عدم الحرمة عليهن في غير الصلاة فيكون المراد الحرمة في الصلاة وإن أمكن حمله على الكراهة مطلقا بالنظر إلى النساء لكنه أحسن من استدلاله ، وعلى أي حال فلا شك في أن الاحتياط في عدم الصلاة لهن في الحرير وإن كان الاحتياط في عدم الجزم بالحكم . « ولم يطلق » أي لم يجوز « للرجال لبس الحرير والديباج إلا في الحرب » ويفهم من هذا الحصر أن اعتقاده في الرخصة لعبد الرحمن بن عوف الاختصاص به كما قلنا من قبل أو يؤول الحصر بالإضافي على بعد « فلا بأس به ( إلى قوله عن أبي عبد الله عليه السلام » وروى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن إسماعيل بن الفضل ، عن
هامش
( 1 ) كما سيأتي في أواخر باب وصف الصلاة إلخ عند قوله وكان محمّد بن الحسن الصفار إلخ ( 2 ) الكافي باب لبس الحرير والديباج خبر 8 من كتاب الزىّ والتجمّل