وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْفِرَاءِ الْخُوارَزْمِيَّةِ وَمَا يُدْبَغُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ
شرح
يكون في السراويل ويصلي فيه « 1 » وفي الطريق أحمد بن هلال ، وقد روي فيه ذموم عن مولانا أبي محمد العسكري صلوات الله عليه وتوقف ابن الغضائري في رواياته إلا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، وعن محمد بن أبي عمير من نوادره وقد سمع هذين الكتابين جل أصحاب الحديث واعتمدوا عليهما ، ولا يظهر أن ما يرويه هنا عن ابن أبي عمير أنه رواه من نوادره أو من غيره ؟ إلا أن يقال : كل ما يرويه عنه فهو من النوادر وهو غير معلوم ، وعلى اصطلاح المتأخرين فهو ضعيف ، لكنه عمل عليه أكثر الأصحاب .
وفي صحيحة صفوان جواز أن يكون زره وهو التكة ، وعلمه حريرا ، وعارضه موثقة الساباطي في العلم ، وحمل أكثر الأصحاب أخبار النهي على الكراهة جمعا ، وعمل على الحرمة الصدوق والعلامة في المختلف والشهيد في البيان وشيخنا البهائي رحمهم الله تعالى ولا ريب أن الاحتياط في الدين في ترك الصلاة فيه وعليه كان عمل شيخنا التستري أيضا وعملنا إلى الآن ، وإنما أطلنا الكلام هنا لأنه مما يعم به البلوى .
« ولا بأس ( إلى قوله ) الحجاز » الظاهر أن عدم البأس ( إما ) باعتبار أنهم لا يستحلون الميتة بالدباغ ( أو ) باعتبار أنهم لا يدبغون بخرء الكلاب بخلاف أهل العراق فيهما ، أما الميتة فقد تقدم الأخبار فيها وأما الثاني فقد روى الكليني والشيخ عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سئل عن جلود الدارش وهو جلد أسود معروف الذي يتخذ منها الخفاف ؟ فقال : لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب « 2 » وقد تقدم أن أهل الحجاز يدبغون بورق السلم ، فعلى هذا يكون إشارة إلى كراهة جلود أهل العراق ،
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر 11 من أبواب الزيادات
( 2 ) الكافي باب اللباس الذي تكره فيه الصلاة خبر 24 والتهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر 83 من أبواب الزيادات