810 وَكَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ ع يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقِرْمِزِ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا يَتَوَقَّوْنَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ فَكَتَبَ لَا بَأْسَ مُطْلَقٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْقِرْمِزُ مِنْ إِبْرِيسَمٍ مَحْضٍ وَالَّذِي نُهِيَ عَنْهُ هُوَ مَا كَانَ مِنْ إِبْرِيسَمٍ مَحْضٍ
811 وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ فِي جُبَّتِهِ بَدَلَ الْقُطْنِ قَزّاً هَلْ يُصَلِّي فِيهِ فَكَتَبَ
شرح
الأخبار أن الحرير المحض حرام على الرجال ، وفي الصلاة ، فإذا خرج عن المحوضة بأن يكون الخليط سداه أو لحمته فلا شك في اللبس والصلاة أما إذا كان الخليط أقل من النصف فظاهر الأصحاب الجواز إذا كان الخليط عشرا ( وقيل ) ما لم يكن مستهلكا بحيث يطلق عليه الحرير مع المزج ، ولا يخلو عن قوة ، لما روى الكليني في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل الحسين بن قياما أبا الحسن عليه السلام ، عن الثوب الملحم بالقز والقطن ، والقز أكثر من النصف أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس وقد كان لأبي الحسن منه جبابا كذلك « 1 » وروي في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الثوب يكون فيه الحرير فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس « 2 » ، وإن كان العشر أحوط « 3 » وإن لم نطلع على خبر يدل عليه خروجا من الخلاف .
« وكتب إبراهيم بن مهزيار » في الصحيح « إلى أبي محمد ( إلى قوله ) مطلق » أي مباح « والحمد لله » يكتب في آخر الكتابة ، ويمكن أن يكون حمدا على التوسعة في الإباحة ، وجمع الصدوق بينه وبين الخبر المتقدم وغيره من الأخبار بحمل ما ورد النهي فيه على كونه حريرا محضا والجواز على عدمه ، ويمكن حمل الخبر على الكراهة مع التقييد بأن لا يكون حريرا وهو أظهر .
« وكتب إليه ( إلى قوله ) قزا » وهو معرب ( كج ) « هل يصلي ( إلى قوله )
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب لبس الحرير والديباج خبر 10 - 14 من كتاب الزي والتجمل
( 3 ) يعني يكفى الاستهلاك العرفي ولو كان بما دون العشر لكن العشر أحوط