فِي الْخَزِّ يُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ فَكَتَبَ يَجُوزُ ذَلِكَ
وَهَذِهِ رُخْصَةٌ الْآخِذُ بِهَا مَأْجُورٌ وَرَادُّهَا مَأْثُومٌ وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرَهُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ وَصَلِّ فِي الْخَزِّ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْشُوشاً بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ وَقَالَ فِيهَا وَلَا تُصَلِّ فِي دِيبَاجٍ وَلَا حَرِيرٍ وَلَا وَشْيٍ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ
شرح
مأجور » وإن وردت تقية بعد ما يعلم كونها من الإمام وإلا ففيه جهالة « ورادها مأثوم » بأن لا يقبل كلام المعصوم وإلا فلا بأس بالرد إذا لم يعلم كونه من الإمام وعلم نقيضه من الإمام وإن كان مع الجهل أيضا الرد غير جائز لأنه يمكن كونه من الإمام فلا يجوز الرد بأنه كذب لأنه يمكن أن يكون رخصة من الإمام نعم إذا لم يعمل بها فليس فيه إثم .
« والأصل ( إلى قوله ) الأرانب » ورواه الكليني مرفوعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » وكذا في مرفوعة أيوب بن نوح « 2 » ويؤيدهما العمومات وإن كان لها أيضا معارضات فالاحتياط الاجتناب عن وبر الأرانب والثعالب مطلقا في المغشوش وغيره « وقال فيها » أي في الرسالة « لا تصل في ديباج » وهو معرب ديبا الحرير الرقيق ويقال له ( وإلا ) وقد يطلق على الحرير الذي عليه موج كالصوف بالمعنى الأخص « ولا حرير » تعميم بعد التخصيص « ولا وشي » أي الحرير الملون أو الملون مطلقا ، والنهي في الحرير تحريمي وفي غيره تنزيهي .
« ولا في شيء ( إلى قوله ) أو كتان » ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض « 3 » وفي الصحيح عن إسماعيل بن
هامش
( 1 ) الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة إلخ خبر 25
( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس خبر 39
( 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر 20 والكافي باب اللباس الذي تكره فيه الصلاة خبر 10