تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قَالَ يَضَعُ ثَوْبَهُ تَحْتَ جَبْهَتِهِ 802 وَسَأَلَ دَاوُدُ الصَّرْمِيُّ - أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لَهُ إِنِّي أَخْرُجُ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ مَوْضِعٌ أُصَلِّي فِيهِ مِنَ الثَّلْجِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ إِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ لَا تَسْجُدَ عَلَى الثَّلْجِ فَلَا تَسْجُدْ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ فَسَوِّهِ وَاسْجُدْ عَلَيْهِ 803 وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْمُودٍ لِلرِّضَا ع الرَّجُلُ يُصَلِّي عَلَى سَرِيرٍ مِنْ سَاجٍ وَيَسْجُدُ عَلَى السَّاجِ قَالَ نَعَمْ 804 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ -
شرح
طرفي الرداء ولا ينافي استحباب عدمه كما تقدم « وسأله أبو بصير إلخ » في الموثق ويدل على جواز السجود على الثوب في الحر الشديد كما يدل عليه الأخبار الكثيرة وعليه عمل الأصحاب . « وسأل داود الصرمي » في القوي « أبا الحسن ( إلى قوله ) هذا الوجه » أي جانب همدان لأجل شراء الصرم وهو معرب ( چرم ) والغالب فيه أن الثلج يغطي الأرض فيمكن أن يكون المراد بالسجود الصلاة بقرينة أول الخبر ويكون المنع باعتبار عدم الاستقرار كما تقدم في السبخة وتكون الصلاة في غيره مع الإمكان أفضل وتكون فيه مكروها ، ومع عدم الإمكان جائزا بدون الكراهة لكن مع التسوية في الحالين إلا أن يكون الثلج يسيرا لا يحتاج إليها ، ويمكن أن يكون السؤال عن السجود باعتبار الضرورة لأن الثلج ماء مشروب وليس من الأرض ولا يكون له شيء يصح السجود عليه فأجاب عليه السلام بجواز السجود عليه مع عدم إمكان غيره ، لكن مع التسوية فيكون بيانا للحكمين وإن لم يسأل الثاني وكأنه أظهر . « وقال ( إلى قوله ) من ساج » باعتبار عدم استقراره في الجملة « ويسجد على الساج » وهو شجر معروف « قال نعم » أما عدم الاستقرار فليس بينا ولا يضر هذا القدر ، وأما السجود عليه فإنه مما أنبتته الأرض وليس بالمأكول والمشروب وكذا خبر محمد بن مسلم لكن الظاهر من الثمرة المأكول فيشمل الحبوب أو يعم بحيث يشمل الملبوس من القطن والكتان وإذا أبقى على ظاهره يكون عاما مخصصا