قُلْتُ إِنَّ الْقَمِيصَ رَقِيقٌ يَلْتَحِفُ بِهِ قَالَ هُوَ وَحَلُّ الْأَزْرَارِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخَذْفُ بِالْحَصَى وَمَضْغُ الْكُنْدُرِ فِي الْمَجَالِسِ وَعَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ
وَقَدْ رَوَيْتُ رُخْصَةً فِي التَّوَشُّحِ بِالْإِزَارِ فَوْقَ الْقَمِيصِ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع وَبِهَا آخُذُ وَأُفْتِي
800 وَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ - أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَيُرْسِلُ جَانِبَيْ ثَوْبِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
801 وَسَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ - عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي حَرٍّ شَدِيدٍ فَيَخَافُ عَلَى جَبْهَتِهِ مِنَ الْأَرْضِ
شرح
« والإزار في الصلاة » يعني التوشح ، وما في التهذيب أصوب يعني أن حل الأزرار في الصلاة إذا لم يلبس السراويل يحكي العورة ومن عمل قوم لوط ، ويكون الفرج مكشوفا غالبا أو في بعض أحوال الصلاة ، وحمل على الكراهة لأخبار أخر « والخذف بالحصى » أي الرمي بها بأن تأخذ بين السبابتين أو بمخذفة من خشب أو بغير هذين الوجهين ثمَّ ترمي بها « ومضغ الكندر في المجالس » النهي يتعلق بالقيد وإلا فلا بأس بمضغه ، بل يظهر من بعض الأخبار نفعه لدفع البلغم « و » كذا « على ظهر الطريق من عمل قوم لوط . » « وروي ( إلى قوله ) العبد الصالح » موسى بن جعفر عليهما السلام « وعن أبي الحسن الثالث » علي الهادي « وعن أبي جعفر الثاني » محمد بن علي الجواد عليه السلام « وبها آخذ وأفتي » ولا منافاة بينهما ، فإن الظاهر من هذا الخبر الكراهة ولا تنافي الجواز والرخصة ، ويمكن أن يكون هذا أيضا مراد الصدوق كأنه قال : لو لم يرد هذه الأخبار لقلنا بحرمة التوشح ، لكن لما وردت قلنا بالكراهة ، والذي يدل على المنع أيضا صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق القميص وأنت تصلي ولا تتزر بإزار فوق القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية « 1 » وفي معناه مرسلة محمد بن إسماعيل « 2 » .
« وسأل عبد الله بن بكير إلخ » في الموثق كالصحيح ويدل على جواز إرسال
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر 45 - 44