تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
795 وَقَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى قَوْمٍ فَرَآهُمْ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ سَدَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ مَا لَكُمْ قَدْ سَدَلْتُمْ ثِيَابَكُمْ كَأَنَّكُمْ يَهُودُ قَدْ خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ يَعْنِي بِيعَتَهُمْ إِيَّاكُمْ وَسَدْلَ ثِيَابِكُمْ 796 وَقَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - إِيَّاكَ وَالْتِحَافَ الصَّمَّاءِ قَالَ قُلْتُ وَمَا الصَّمَّاءُ قَالَ أَنْ تُدْخِلَ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ جَنَاحِكَ فَتَجْعَلَهُ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ 797 وَرُوِيَ فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ عُرْيَاناً فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَنَّهُ يُصَلِّي عُرْيَاناً قَائِماً إِنْ
شرح
فيهما ، ويمكن التعميم فيدخل السنجاب في الأول كما ورد في الأخبار أنه دابة لا تأكل اللحم ويكون مؤيدا لها . ( قوله عليه السلام ) « قد سدلوا أرديتهم » يمكن أن يكون المراد بسدل الرداء إرسال طرفيها كما ذكره جماعة من الأصحاب . فإنه يستحب إلقاء اليسار على اليمين كما تقدم ، ويمكن أن يكون المراد به وضع وسط الرداء على الرأس وإرسال طرفيها كما هو فعل اليهود وكلاهما مكروهان وإن كان الثاني آكد وإن كان الظاهر أن الأول ترك المستحب فإن الرداء مستحب وطرحه على اليمين مستحب آخر ، وليس كل ترك مستحب مكروها فإن المكروه ما ورد فيه النهي وهذا الخبر في المعنى الثاني أظهر « قال زرارة » في الصحيح « قال ( إلى قوله ) واحد » والظاهر كما قاله بعض الأصحاب إدخال طرفي الثوب من تحت الجناحين من خلف إلى قدام ، ويحتمل الأعم من العكس أيضا وإلقاؤهما على منكب واحد على أن يكون المراد بالجناح الجناحين باعتبار الإضافة ، ويحتمل أن يكون المراد أحدهما ويكون بمعنى التوشح كما هو الظاهر من المشايخ الأخباريين أو الأعم مع الجميع وهو الأظهر من العبارة وذكر العامة فيه تفاسير كثيرة ولا حاجة لنا إليها لوجود التفسير في الصحيح عن أهل البيت صلوات الله عليهم ، والظاهر أن الكراهة شاملة لمن يكون له ثوب آخر ساتر للعورة أيضا وإن كان الظاهر من بعض اختصاصها بمن يكون له ثوب واحد . « وروي ( إلى قوله ) جالسا » رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن