تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ فَقَالَ اسْأَلْ رَبَّكَ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَإِنِّي جِئْتُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَأْخُذُوا بِهِ وَلَمْ يَقِرُّوا عَلَيْهِ فَسَأَلَ النَّبِيُّ ص رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَخَفَّفَ عَنْهُ فَجَعَلَهَا خَمْساً ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيِّينَ نَبِيٍّ نَبِيٍّ لَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى مَرَّ بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع فَقَالَ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَكَ رَبُّكَ فَقَالَ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ فَقَالَ اسْأَلْ رَبَّكَ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ أَعُودَ إِلَى رَبِّي
شرح
وقت الفعل ، فإنه يلزم منه البداء ( وأجيب ) بأنه يمكن أن تكون الفائدة الشكر على التخفيف وسعي المكلفين فيما أمكنهم من الصلوات ، فإنه قربان كل تقي ، وخير موضوع ، « 1 » والصواب فيما لم يفهمه - العقول الضعيفة التسليم لا الرد كما هو دأب الجهلة الناقصين سيما مع ورود الأخبار المتكثرة بأن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان « 2 » والأخبار الكثيرة الواردة بأن حق الله على العباد أن يقولوا ما يعلمون ، وأن يقفوا عندما لا يعلمون « 3 » ولا يردوا بسبب عدم المعرفة - قال الله عز وجل :( أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ )« 4 » . وقال( بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ« 5 » وغير ذلك من الآيات والأخبار ، سيما مع حكم الأجلاء بصحة الخبر وتكرره في الأصول المعتمدة والكتب المعتبرة ، وفقنا الله وسائر المؤمنين لما يحب ويرضى بجاه محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الصلاة خبر 6 - 13 ( 2 ) أصول الكافي باب فيما جاء انّ حديثهم صعب مستصعب من كتاب الحجّة ( ص 401 طبع الآخوندى ) ( 3 ) أصول الكافي - باب النهى عن القول بغير علم من كتاب فضل العلم ص 44 طبع الآخوندى . ( 4 ) الأعراف - 169 ( 5 ) يونس - 39