تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعاً كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ 601 وَقَالَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
قَالَ مَفْرُوضاً
شرح
في السفر فإنها ركعتان ، وإذا صليت في الحضر فهو أيضا ركعتان لكن بمنزلة أربع لأن الخطبتين ، بدل الركعتين وربما يفهم منه اشتراط الإمام لكن الظاهر أنه إمام الجماعة بدليل قوله ( فمن صلى يوم الجمعة ( إلى قوله ) في سائر الأيام ) . وربما يقال يفهم من الخبر التخيير بين صلاة الجمعة والظهر كما هو مذهب أكثر المتأخرين ، لكن الظاهر أن المراد مع تحقق الجماعة وعدمه ( أو يقال ) هذا مجمل ولا ينافي العيني من دلائل أخر ، وظاهره أن الأصل في يوم الجمعة صلاة الجمعة والظهر كالبدل لا العكس كما قيل ، بل يفهم أن ظهر يوم الجمعة جمعة شبيهة بصلاة الظهر في سائر الأيام وإن كان يطلق بالعكس أيضا فإن الجمعة أيضا ظهر يوم الجمعة ولا مشاحة في الاصطلاح والإطلاق بعد ظهور المراد ، وما ذكرناه فهو الترجمة والإشارة إلى ما يستنبط منه والاستدلالات وما يرد عليها ويجاب عنها ذكرناها في رسالة طويلة تقرب من خمسة آلاف بيت . ( وقال الصادق ( ع ) إلخ ) هذا الخبر مذكور في الكافي بتغيير ما في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » ويمكن أن يكون قوله عليه السلام ( مفروضا ) تفسيرا لقوله تعالى( كِتاباً )فإنه يطلق الكتابة على المفروض كثيرا كما في قوله تعالى( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ )وغيرها ، وعلى هذا يكون المعنى ، أن الصلاة على المؤمنين صارت واجبة موقتة بأوقات مخصوصة فيدل الآية على وجوب الصلاة وعلى كونها في الوقت ( ويمكن ) أن يكون تفسيرا ل( مَوْقُوتاً )وهذا الإطلاق أيضا شائع ، فعلى هذا يكون المعنى مكتوبا فرضا على أن يكون تأكيدا أو تقييدا بناء على إطلاق الكتابة على الأعم من الواجب والندب .
هامش
( 1 ) فروع الكافي باب فضل الصلاة خبر 26
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 10 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى