الْقِبْلَةَ أَمْنٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
شرح
هل يجري مجرى الرداء يؤم القوم في السيف ؟ قال لا يصلح أن يؤم في السيف إلا في الحرب « 1 » .
ويمكن أن يكون النهي عن الإمامة في السيف باعتبار كونه حديدا كما رواه الشيخ مرسلا ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديد أنه حلية أهل النار والذهب حلية أهل الجنة ، وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون قبال عدوه فلا بأس به قال : قلت فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا والمفتاح يخشى أن وضعه ضاع أو يكون في وسط المنطقة من حديد قال : لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ « 2 » وحمل على الكراهة .
وروى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته قال لا قلت فإن كان في غلاف قال نعم وقال لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد قلت أله أن يصلي وبين يديه مجمرة شبه قال :
نعم فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته ، ( وعن ) الرجل يصلي وبين يديه قنديل معلق فيه نار إلا أنه بحياله قال إذا ارتفع كان شرا أو أشر لا يصلي بحياله « 3 » والمراد من النهي عن السيف بين يديه أنه إذا كان السيف في طرف القبلة يشتغل القلب بفكر الحرب ويشتغل عن الصلاة أو لعلة يخاف كما ورد من النهي عن سل السيف في المسجد ، وعن تعليق السلاح
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر 77 من أبواب الزيادات
( 2 - 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس إلخ خبر 98 - 93