كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُصَلِّي فِيهِمَا جَمِيعاً
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي عَلَى الِانْفِرَادِ
757 وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الدَّمُ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ عَلَيَّ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنْ رَأَيْتَهُ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَاطْرَحْهُ وَصَلِّ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى مِقْدَارِ دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ رَأَيْتَهُ أَوْ لَمْ تَرَهُ وَإِذَا كُنْتَ قَدْ رَأَيْتَهُ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ الدِّرْهَمِ فَضَيَّعْتَ غَسْلَهُ وَصَلَّيْتَ فِيهِ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً فَأَعِدْ مَا صَلَّيْتَ فِيهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَنِيِّ وَالْبَوْلِ ثُمَّ ذَكَرَ ع الْمَنِيَّ فَشَدَّدَ فِيهِ وَجَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ الْبَوْلِ ثُمَّ قَالَ ع إِنْ رَأَيْتَ الْمَنِيَّ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَإِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تُصِبْهُ وَصَلَّيْتَ فِيهِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ وَكَذَا الْبَوْلُ
758
شرح
« وقال محمد بن مسلم لأبي جعفر عليه السلام إلخ » قد تقدم مشروحا وقوله عليه السلام « فأعد ما صليت فيه » محمول على العمد أو على النسيان في الوقت أو على الاستحبابفي الوقت وخارجه « وليس ( إلى قوله ) فيه » التشديد والمبالغة للرد على العامة ، فإن أكثرهم قائلون بطهارته أو بطهارته بالفرك « وجعله أشد من البول » الظاهر أن الأشدية باعتبار عسر الإزالة ، ويمكن أن يكون باعتبار النجاسة ولا استبعاد فيه كما أنهما أشد من الدم ولكن قوله عليه السلام ( وكذلك البول ) يؤيد الأول « ثمَّ قال عليه السلام إن رأيت المني قبل » أي قبل الصلاة « أو بعد » أي بعدها « فعليك الإعادة إعادة الصلاة » والظاهر أن الجاهل هنا بمنزلة الناسي باعتبار التقصير في الملاحظة كما يظهر من أخبار أخر أيضا ولعله مع الشك في الاحتلام أو في إصابة الثوب ، وعلى أي حال فالظاهر الإعادة في الوقت والأحوط الإعادة مطلقا كما هو ظاهر الأخبار الصحيحة « وإن أنت نظرت في ثوبك » مع الشك « فلم تصبه ( إلى قوله ) عليك » بسبب الصلاة في الثوب النجس ، والأولى الإعادة في الوقت بالاحتلام وعدم الغسل فإنه يعيدها مطلقا اتفاقا للأخبار الصحيحة .