تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مَجْهُولُونَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ذَلِكَ وَلَكِنَّهَا رُخْصَةٌ اقْتَرَنَتْ بِهَا عِلَّةٌ صَدَرَتْ عَنْ ثِقَاتٍ - ثُمَّ اتَّصَلَتْ بِالْمَجْهُولِينَ وَالِانْقِطَاعِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا لَمْ يَكُنْ مُخْطِئاً بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ النَّهْيُ وَأَنَّ الْإِطْلَاقَ هُوَ رُخْصَةٌ وَالرُّخْصَةَ رَحْمَةٌ
شرح
الحديث » أي عمرو أي أسقط الراوي مطلقا أو قال عن رجل وقائل ( يرفع ) أما أبو الحسين أو الحسن قال أي الساقط أو غير المذكور باسمه « قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ذلك » أي ما تقدم ، ويظهر منه أن كل من ذكره الصدوق عنه كان عنده معروفا بل ثقة للاستثناء هنا ، والظاهر أن ملاحظة الرجال هنا باعتبار الأصحية وإلا فلا يجوز عنده العمل بالحديث الغير الصحيح ، وصحته باعتبار أن أهل الأصول مثل الحسن ومحمد بن أحمد وغيرهما ذكروه في أصولهم واعتبروه . « ولكنها رخصة اقترنت بها علة » وهي قوله عليه السلام لأن الذي يصلي له أقرب والحديث المعلل أحسن من غيره ، وكذا المقترن بالرخصة فلهذا قبلهما وأخذ بهما « صدرت عن ثقات » وهو الحسن بن علي وما قبله من أولاده الذين ذكره الصدوق في الفهرست ، بأن قال وما كان فيه ، عن الحسن بن علي الكوفي فقد رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن الحسن بن علي الكوفي ، عن أبيه ، ورويته عن جعفر بن علي بن الحسن الكوفي عن جده الحسن بن علي الكوفي ، فيظهر منه توثيق جعفر وعلي أيضا « ثمَّ اتصلت بالمجهولين » أي عندنا لأن الظاهر أنهم ما كانوا عند الحسن مجهولين « والانقطاع » أي الإرسال ، والظاهر من أحوالهم أنهم كانوا لا يرسلون إلا عن الثقات « فمن أخذ بها » أي بالرخصة « لم يكن ( إلى قوله ) رحمة » يعني يعلم أن التوجه إلى النار مكروه في الصلاة ، لكنه جائز ، ويمكن أن يكون مراده أن الاستقبال حرام ورخص في حال الضرورة مثل أن يكون في الصلاة وجيء بنار في قبلته ولا يمكنه الانحراف عنها ولا إبطال الصلاة فرخص له حينئذ أن يتم صلاته وهو مستقبلها .