لَا بَأْسَ
764 وَعَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَالسِّرَاجُ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْقِبْلَةِ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّارَ
هَذَا هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ
765 فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَالنَّارُ وَالسِّرَاجُ وَالصُّورَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي يُصَلِّي لَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
فَهُوَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمَجْهُولِينَ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ يَرْوِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ وَهُمْ
شرح
أن يعمل به » أي يستحب مؤكدا بقرينة الرخصة فإنه لا رخصة في الواجبات « فأما الحديث ( إلى قوله ) بين يديه » فإن نسبته تعالى إلى الجميع على السواء وليس قربه وبعده بالمكان فإنه خالق المكان والزمان وهو منزه عنهما فليس نسبته تعالى إلى العرش بأولى من نسبته تعالى إلى الأرض لأن هذه حال جميع المجردات فكيف بمن هو خالقهم وربهم ، والعقول الضعيفة قاصرة عن إدراك هذا المعنى كالعميان بالنسبة إلى الألوان ، ونعم ما قال الحكيم الغزنوي رحمة الله عليه .داند أعمى كه ماورا دارد * ليكن چونى بوهم در نارد
با مكان آفرين ، مكان چه كند * آسمان گر ، بر آسمان چه كند« فهو حديث ( إلى قوله ) معروف » وثقة ، وهو الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي كما يظهر من فهرست الصدوق عن ترجمة الحسن وعبد الله وإن اشتبه حاله على جماعة ، بل يظهر من الصدوق توثيقه مع توثيق أولاده على الظاهر من روايته من كتاب الحسن ، ويمكن أن يكون أخذ الصدوق من كتاب محمد بن أحمد بن يحيى كما نقله الشيخ عنه أو عن غيره ، وعلى أي حال فتوثيقه من الصدوق صريح ، فرد خبره بالضعف والجهالة ناش عن عدم التتبع وعذر الشهيد الثاني رحمه الله واضح باعتبار عدم حضور من لا يحضره الفقيه عنده عند تصنيف الكتابين ، ولهذا وقع منه بعض ما وقع لكن غيره ليس بمعذور رحمهم الله تعالى « عن الحسين بن عمرو ( إلى قوله ) يرفع