تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
بأن يصلي فيه إنما حرم شربها ، وروى غير زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه فإن لم تعرف موضعه فاغسله كله وإن صليت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع بخطه عليه السلام خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام « 1 » . ويمكن حمله على التقية لأنه موافق لمذاهب أكثر العامة ، وكذا سائر الأخبار الظاهرة في النجاسة أو الغسل ، ويمكن حمله على ما لم يعلم الوصول ، بل يكون الوصول ظاهرا ، وكذا قوله ( ولم يحرم لبسه إلخ ) إذا لم يعلم جمعا بين الأخبار ، على أن في الخبر ما يمنع من العمل به وهو ودك الخنزير وهو نجس إجماعا وإن كان ظاهر الصدوق طهارته أيضا . ويؤيد هذا التأويل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد علي فاغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه « 2 » ( وفي الصحيح ) ، عن المعلى بن خنيس قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود « 3 » ( وفي الصحيح ) ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث أو إجناب وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال نعم قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له إزارا أو أزرارا ورداء من السابري ، ثمَّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يصلى في الثوب إلخ خبر 14 ( 2 - 3 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان إلخ خبر 27 - 29 من أبواب الزيادات
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 126 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى