تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فَهَذِهِ الْخَامِسَةُ وَقَالَ فِي ذَلِكَ -
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
وَطَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَالْغَدَاةُ
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
« 1 » وَهِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَقَالَ
شرح
الطوال لتسميتها بالقرآن من بينها "إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً" يعني تشهده ملائكة الليل في كتابتها في آخر الأعمال الليلة وملائكة النهار في أول الأعمال النهارية فيدل على أفضلية أول الوقت فيها ، بل وجوبه لولا دليل آخر . " وقال في ذلك " أي في الصلوات "أَقِمِ الصَّلاةَ( إلى قوله )مِنَ اللَّيْلِ" أي قربات من الليل يعني أقم قرباتها " وهي صلاة العشاء الآخرة " وظاهر الخبر اشتمال الآية على ثلاث صلوات ، ويمكن إرادة الخمس من الخبر كما يمكن من الآية بأن يكون طرفه الآخر بعد الزوال إلى العشاء وأطلق عليه المغرب كما يستعمل في اللغة بهذا المعنى أيضا ويشعر الآية باستحباب تأخير العشاء الآخرة حتى يدخل ظلمة الليل وهو بعد ذهاب الحمرة كما يظهر من الأخبار أيضا ، ويدل على فضيلة صلاة العشاء باعتبار تسميتها زلفا أي قربا . ( وقالحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) وهي صلاة الظهر . وشمولها للصلوات الخمس باعتبار الجمع المحلى باللام ظاهر ، واختصاص الوسطى من بين الصلوات ليدل على أفضليتها كجبرئيل وميكائيل من بين الملائكة في الآية ( وقال في بعض القراءة : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر ) وكذا في الكافي بدون الواو « 2 » وفي التهذيب مع الواو ، فعلى نسخة الأصل والكافي كان ذكر القراءة من الإمام عليه السلام تبهيما كما في ليلة القدر وساعة الاستجابة وغيرها وعلى نسخة التهذيب يكون مؤيدا لكونهما يذكران معا غالبا .
هامش
( 1 ) هود - 114 ( 2 ) وفي النسخة التي عندنا من الكافي مع الواو فلاحظ باب فرض الصلاة منه