( المتوفى سنة 154 ه ) ، وقد روى عن مجاهد بن جبر ، وسعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن عباس عن أبي بن كعب ، وأما يعقوب « 1 » فهو ابن إسحاق الحضرمي ( المتوفى سنة 205 ه ) وقد قرأ على سلام بن سليمان الطويل ، عن عاصم وأبي عمرو ، وفي الكوفة قراءة كل من حمزة وعاصم ، فأمّا حمزة « 2 » فهو ابن حبيب الزيات مولى عكرمة بن ربيع التيمي ( المتوفى سنة 188 ه ) وقد قرأ على سليمان بن مهران الأعمش على يحيى بن وثاب ، على زر بن حبيش ، على عثمان وعلي وابن مسعود ، وأما عاصم « 3 » فهو ابن أبي النّجود الأسدي ( المتوفى سنة 127 ه ) وقد قرأ على زر بن حبيش على عبد اللّه بن مسعود . ويلاحظ قلة القراء العرب وكثرة الموالي ، ولا سيما الذين كانوا من أصل فارسي ، « فليس في هؤلاء السبعة من العرب إلا ابن عامر وأبو عمرو « 4 » » .
وحين جمع ابن مجاهد قراءات هؤلاء الأئمة السبعة حذف اسم يعقوب وأثبت مكانه الكسائي « 5 » ( علي بن حمزة المتوفى سنة 189 ه ) ونحن نعلم أن الكسائي كان كوفيّا ويعقوب كان بصريّا ، فكأن ابن مجاهد اكتفى بذكر مقرئ واحد للبصرة هو أبو عمرو ، بينما أثبت من أسماء المقرئين الكوفيين حمزة وعاصما والكسائي .
وقد حظيت قراءات هؤلاء السبعة - من لدن ابن مجاهد - بشهرة واسعة ، وتوهم الكثيرون - كما قلنا - أنها هي المراد من الأحرف السبعة التي ذكرت في الحديث النبوي . والحق أن ثمة ضابطا إذا توفّر في قراءة ما وجب قبولها ، وبتوفر هذا الضابط وجد ما يسمى بالقراءات العشر ، والقراءات الأربع
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في ( طبقات القراء 2 / 386 - 389 ) .
( 2 ) انظر ترجمته في ( طبقات القراء 1 / 261 - 263 ) .
( 3 ) انظر ترجمته في ( طبقات القراء 1 / 346 - 349 ) .
( 4 ) البرهان 1 / 329 وقارن بblachere , intro . cor , 117( 5 ) البرهان 1 / 329 وانظر ترجمة الكسائي في ( طبقات القراء 1 / 535 - 540 ) وفيما يتعلق بأسانيد هؤلاء القراء السبعة انظر ( التيسير في القراءات السبع للداني ص 8 وما بعدها ) .