وما تنفك هذه الفواتح من عوامل الاستغراب ، ولا يخلق الاستغراب إلا الاهتمام ، ولا يثير الاهتمام إلا التنبيه ، ولن ينبه الناس ويقرع أسماعهم صوت أحل وقعا من هذه الحروف المقطعة الأزلية التي همستها السماء في أذن الأرض !
هامش
- اليهود إلى الدعوة الجديدة وإثارة اهتمامهم بها ، فلم يعد في استمرار الافتتاح بتلك الحروف بعد الزهراوين حكمة ظاهرة باهرة ؛ ولذلك نزل الوحي بعدهما خاليا من تلك الفواتح . فلا ضرورة للتسليم بصحة الاعتراض الذي وجهه ابن كثير في تفسيره ( 1 / 37 - 38 ) إلى هذا القول بسبب مدنية البقرة وآل عمران وكونهما ليستا خطابا للمشركين : لأن الحكمة من تخصيص الزهراوين بهذه الفواتح تكون - على ما بيناه - بالغة دامغة .