تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أبو عمرو « 1 » : من قوله :
حَمَإٍ مَسْنُونٍ * *
« 2 » متغير ، أبدلوا نون يتسنّن ياء : كتظنّيت ، وتقضّي البازي ، فصار يتسنّى ، ثم سقطت الياء للجزم ، ودخلت الهاء للسكت ، وحكى بعضهم : سنه الطّعام : تغيّر « 3 » .
نُنْشِزُها
: نحييها من أنشزه اللّه ، وننشزها « 4 » نحرّك بعضها إلى بعض ، ونزعجه ، ومنه : نشزت على زوجها . وقيل من النشز المكان المرتفع ، أي : نعلي بعضها على بعض . [ وقرأ الحسن ] « 5 » : ( ننشرها ) : من النّشر عن الطّيّ « 6 » .
هامش
( 1 ) هو إسحاق بن مرار ، أبو عمرو الشيباني الكوفيّ ، قال الخطيب : كان أبو عمرو راوية أهل بغداد ، واسع العلم باللغة والشعر ، ثقة في الحديث ، كثير السماع ، لازمه الإمام أحمد بن حنبل ، وروى عنه . مات سنة ( 206 ه ) . ترجمته في : نزهة الألباء 77 والتقريب 661 وبغية الوعاة 1 / 439 - 440 ( 2 ) الحجر : آية 28 ( 3 ) ( أ ) 95 وفيه قول أبي عمرو الشيباني هذا . وانظر ( ب ) 40 - 41 و ( ز ) 5 / 466 - 467 و ( ل ) 1 / 279 وما بعدها . وذكر صاحبه أيضا قول أبي عمرو الشيباني السابق ؛ بل جميع الأقوال المذكورة في هذا المصدر . وانظر اللسان ( سنه ) 3 / 2128 وفيه قول أبي عمرو وغيره . هذا و " تقضي البازي " جزء من بيت من الرجز للعجاج . وثمامة :. . . * إذا البازي كسر "ولم يسقه مساق الشاهد . انظر ديوان العجاج . ( 4 ) في " ي " : « وننشز » . وقرأ ( ننشزها ) أهل الكوفة وابن عامر بالزاي وضم النون . وقرأها أبو عمرو : بفتح النون . إعراب القراءات السبع 1 / 96 ( 5 ) ما بين المعقوفين إضافة من ( أ ) 96 والحسن هو : الحسن بن أبي الحسن البصري ، واسم أبيه : يسار ، ثقة ، فقيه فاضل مشهور ، وكان أبوه مولى لرجل من الأنصار ، وكانت أمه مولاة لأم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ربي في حجرها . مات سنة ( 110 ه ) . ترجمته في : آداب الشيخ الحسن البصري ، لابن الجوزي 21 وما بعدها ( ت : سليمان بن مسلم الحرش ، ط ( 1 ) دار المعراج الدولية 1414 ه - 1993 م - الرياض ) . والتقريب 160 ( 6 ) ( و ) 1 / 80 و ( أ ) 95 - 96 و ( ب ) 41 و ( ز ) 5 / 475 وم بعدها . و ( ل ) 1 / 281 - 282 وقرأ ابن عباس والحسن وأبو حيوة وأبان عن عاصم بفتح النون والراء المهملة ، وهما من : أنشر ونشر بمعنى أحيا ، ويحتمل نشر أن يكون ضد الطيّ ، كأن الموت في العظام والأعضاء ، وكأن جمع بعضها إلى بعض نشر . ( ط 2 / 293 والقراءات القرآنية في البحر المحيط 1 / 80 وقال الطبري في ( ز ) معقبا على هذه القراءات : « . . . وتلك قراءة غير محمودة ؛ لأن العرب لا تقول : نشر الموتى ، وإنما تقول : أنشر اللّه الموتى فنشروا ، هم بمعنى أحياهم فحيوا هم ، ويدل على ذلك قوله :ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ. . . فغير جائز القراءة بها عندي ، وهي قراءة من قرأ : كيف ننشرها بالراء لشذوذها عن قراءة المسلمين ، وخروجها عن الصحيح الفصيح من كلام العرب » 5 / 477 و 479