تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تقع قبل همزة قطع مفتوحة ، نحو قوله تعالى :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
( سورة الأعراف آية 143 ) أو تقع قبل همزة قطع مكسورة ، نحو قوله تعالى :
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( سورة الأعراف آية 188 ) . وقد اختلف القراء في حذف ، وإثبات ألف « أنا » على النحو الآتي : 1 - قرأ المرموز لهما ب « مدا » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » بإثبات ألف « أنا » وصلا إذا وقع بعدها همزة قطع مضمومة ، أو مفتوحة ، في جميع القرآن الكريم ، وحينئذ يصبح المدّ عندهما من قبيل المدّ المنفصل فكل يمدّ حسب مذهبه . 2 - وقرأ المرموز له بالباء من « بن » بخلف عنه وهو : « قالون » بإثبات ألف « أنا » وصلا إذا وقع بعدها همزة قطع مكسورة في جميع القرآن ، وحينئذ يصبح المدّ عنده من قبيل المدّ المنفصل فيمدّ حسب مذهبه . 3 - وقرأ الباقون بحذف ألف « أنا » وصلا سواء وقع بعدها همزة قطع مضمومة ، أو مفتوحة ، أو مكسورة ، في جميع القرآن .

تنبيه :

اتفق القراء العشرة على إثبات ألف « أنا » حالة الوقف عليها ، وذلك موافقة لرسم المصحف وإثبات الألف ، وحذفها ، لغتان صحيحتان : فوجه الإثبات أنّ الاسم هو : « أنا » بكماله ، وهذا مذهب الكوفيين . ووجه الحذف التخفيف ، ولأن الفتحة تدلّ على الألف المحذوفة . وقيل : وجه الحذف أن الاسم مكون من حرفين : « الهمزة ، والنون » والألف جيء بها وقفا لبيان حركة النون ، لأن الاسم لمّا قلت حروفه جيء بالألف وقفا لتبقى حركة النون على حالها ، ولا حاجة إلى الألف وصلا لأنّ النون فيه متحركة ، وهذا مذهب البصريين .

تنبيه آخر :

إذا لم يقع بعد لفظ « أنا » همزة قطع نحو قوله تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
( سورة يوسف آية 108 ) فقد اتفق القراء العشرة على حذف الألف وصلا للتخفيف ، وإثباتها وقفا لكتابتها في خطّ المصحف .