قَدِيرٌ
( سورة البقرة آية 259 ) قرأها « اعلم » بوصل الهمزة مع سكون الميم حالة وصل « قال » ب « اعلم » وإذا ابتدءا ب « اعلم » كسرا همزة الوصل ، وذلك على الأصل ، وفاعل « قال » ضمير يعود على اللّه تعالى ، و « اعلم » فعل أمر ، والجملة وما بعدها في محل نصب مقول القول .
وقرأ الباقون « أعلم » بهمزة قطع مفتوحة وصلا ، وابتداء ، مع رفع الميم ، وهو فعل مضارع واقع مقول القول ، وفاعل « قال » ضمير يعود على « عزير » .
قال ابن الجزري :
صرهنّ كسر الضمّ غث فتى ثما * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالغين من « غث » ومدلول « فتى » والثاء من « ثما » وهم : « رويس ، وحمزة ، وخلف العاشر ، وأبو جعفر » « فصرهنّ » من قوله تعالى :
قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
( سورة البقرة آية 260 ) بكسر الصاد ، على أنه من « صار يصير » يقال : صرت الشيء أملته ، وصرته قطعته .
وقرأ الباقون « فصرهنّ » بضمّ الصاد ، على أنه من « صار يصور » على معنى أملهنّ ، أو قطعهنّ ، فإذا جعلته بمعنى أملهنّ كان التقدير : أملهنّ إليك فقطعهنّ ، وإذا جعلته بمعنى قطعهنّ كان التقدير : فخذ أربعة من الطير إليك فقطعهنّ .
من هذا يتبين أن كلّا من الكسر ، والضمّ في الصاد لغة بمعنى الميل والتقطيع . وقيل : الكسر بمعنى : « قطعهنّ » والضمّ بمعنى : أملهنّ وضمهنّ .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * ربوة الضمّ معا شفا سما
المعنى : قرأ مدلول « شفا » ومدلول « سما » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « ربوة » معا ، وهما في قوله تعالى :