المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تمسوهن » في جميع القرآن ، وقد جاء في ثلاثة مواضع :
الأول : قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
( سورة البقرة آية 236 ) .
الثاني : قوله تعالى :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
( سورة البقرة آية 237 ) .
الثالث : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
( سورة الأحزاب آية 49 ) قرءوا كل ذلك « تماسّوهنّ » بضم التاء ، وإثبات ألف بعد الميم مع المدّ المشبع ، من المفاعلة التي تكون بين اثنين ، لأن كل واحد من الزوجين يمسّ الآخر أثناء الجماع .
وقرأ الباقون الألفاظ الثلاثة « تمسّوهنّ » بفتح التاء من غير ألف ولا مدّ ، على أنّ « المسّ » من الرجال ، ومعناه : « الجماع » على القراءتين .
قال ابن الجزري :
وصيّة حرم صفا ظلّا رفه * . . .
المعنى : قرأ مدلول « حرم » ، ومدلول « صفا » والظاء من « ظلّا » والراء من « رفه » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وشعبة ، وخلف العاشر ، ويعقوب ، والكسائي » « وصيّة » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
( سورة البقرة آية 240 ) برفع التاء ، على أنها خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : « أمرهم وصية » أو مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : تلزمهم وصية .
وقرأ الباقون « وصيّة » بالنصب ، على أنها مفعول مطلق ، أي يوصون وصيّة .