تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
تعالى :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
( سورة البقرة آية 222 ) أي إذا اغتسلن بالماء بعد انقطاع الدم فأتوهنّ من حيث أمركم اللّه تعالى ، أي من « القبل » فقط . جاء في « المحكم » : « طهرت » بتثليث الهاء : انقطع دمها ، ورأت الطهر ، واغتسلت من الحيض وغيره » ا ه . وقال « الزبيدي » : « الطهر » بضم الطاء : نقيض النجاسة كالطهارة بالفتح ، والطهر أيضا : نقيض الحيض ، والمرأة طاهرة من الحيض ، وطاهرة من النجاسة » ا ه - « 1 » . قال ابن الجزري :
ضمّ يخافا فز ثوى . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالفاء من « فز » ومدلول « ثوى » وهم : « حمزة ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يخافا » من قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
( سورة البقرة آية 229 ) بضمّ الياء على البناء للمفعول ، فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين ، و « ألّا يقيما حدود اللّه » بدل اشتمال من ضمير الزوجين ، والتقدير : إلّا أن يخافا عدم إقامتهما حدود اللّه . وقرأ الباقون « يخافا » بفتح الياء ، على البناء للفاعل ، وإسناد الفعل إلى ضمير الزوجين المفهوم من السياق ، و « ألّا يقيما حدود اللّه » مفعول به . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . تضار حق * رفع وسكّن خفّف الخلف ثدق مع لا يضار . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « حق » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « لا تضارّ » من قوله تعالى :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
( سورة البقرة آية 233 ) برفع
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « طهر » ج 3 / 362 .