2 -
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
( الموضع الأول من الروم آية 39 ) .
قرأ « ابن كثير » « أتيتم » في الموضعين المذكورين بقصر الهمزة ، على معنى :
جئتم ، وفعلتم .
وقرأ الباقون « آتيتم » بالمدّ ، على معنى : أعطيتم .
تنبيه : « ءاتيتم » الموضع الثاني في الروم ( آية 39 ) وهو قوله تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
اتفق القراء العشرة على قراءته بالمد ، لأن المراد به : أعطيتم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وقدره
حرّك معا من صحب ثابت . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالميم من « من » ومدلول « صحب » والثاء من « ثابت » وهم : « ابن ذكوان ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وأبو جعفر » « قدره » معا ، من قوله تعالى :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
( سورة البقرة آية 236 ) بفتح الدال .
وقرأ الباقون بإسكان الدال ، والفتح والإسكان لغتان بمعنى واحد ، وهو الطاقة والقدرة .
قال « الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة » ت 215 ه - : « القدر » بفتح الدال ، وسكونها : « الطاقة ، ومبلغ الشيء » . « 1 »
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وفا * كلّ تمسوهنّ ضمّ امدد شفا
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « قدر » . ج 3 / 481 .