تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تعالى :
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
( سورة طه آية 91 ) ثم قال : والنصب في هذه المواضع وما أشبهها بأن مضمرة بعد حتّى حتما لا بحتّى نفسها ، خلافا للكوفيين ، لأنها قد عملت في الأسماء الجرّ كقوله تعالى :
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
( سورة القدر آية 5 ) فلو عملت في الأفعال النصب لزم أن يكون لنا عامل واحد يعمل تارة في الأسماء ، وتارة في الأفعال ، وهذا لا نظير له في العربية » ا ه . « 1 » قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . العفو حنا
المعنى : قرأ المرموز له بالحاء من « حنا » وهو « أبو عمرو » « العفو » من قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
( سورة البقرة آية 219 ) برفع الواو ، على أن « ما » استفهاميّة ، و « ذا » موصولة ، فوقع جوابها مرفوعا ، وهو خبر لمبتدا محذوف ، أي الذي ينفقونه العفو . وقرأ الباقون بنصب « الواو » على أنّ « ما ذا » مفعول مقدّم ، والتقدير : أيّ شيء ينفقونه ، فوقع الجواب منصوبا بفعل مقدر ، أي انفقوا العفو . والعفو : هو ما فضل عن حاجة الإنسان ، وحاجة من يعولهم . واعلم أن « ذا » تستعمل موصولة وتكون مثل « ما » في أنها تستعمل بلفظ واحد : للمذكر ، والمؤنث ، مفردا كان ، أو مثنى ، أو مجموعا ، وشرط استعمالها موصولة أمران : الأول : أن تكون مسبوقة ب « ما » أو « من » الاستفهاميتين ، نحو : « من ذا جاءك ، أو ما ذا فعلت » . والثاني : إذا لم تلغ في الكلام ، بمعنى : إذا لم تجعل « ما » مع « ذا » أو « من » مع « ذا » كلمة واحدة للاستفهام . وإلى ذلك أشار ابن مالك في ألفيته بقوله :
هامش
( 1 ) انظر : شرح قطر الندى ص 67 - 68 .
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 78 | محمد سالم محيسن