قال ابن الجزري :
. . . ينزل كلّا خفّ حق * لا الحجر والأنعام أن ينزل دق
الاسرى حما والنحل الأخرى حز دفا * والغيث مع منزلها حقّ شفا
المعنى : اختلف القراء في « ينزل » وبابه ، إذا كان فعلا مضارعا بغير همزة ، مضموم الأول ، مبنيا للفاعل ، أو المفعول ، أو له تاء ، أو ياء ، أو نون ، حيث أتى في القرآن الكريم نحو قوله تعالى :
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
( سورة البقرة آية 90 ) .
« فابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » يسكنون النون ، ويخففون الزاي ، على أنه مضارع « أنزل » المعدّى بالهمزة إلّا قوله تعالى :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
( سورة الحجر آية 21 ) فإنه لا خلاف بين القراء في تشديده ، لأنه أريد به المرّة بعد المرّة .
وافقهم « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » على قوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
( سورة لقمان آية 34 ) . وعلى قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
( سورة الشورى آية 28 ) .
وخالف « أبو عمرو ، ويعقوب » أصلهما في قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً
( سورة الأنعام آية 37 ) فشدّداه ، ولم يخففه سوى « ابن كثير » .
وخالف « ابن كثير » أصله في موضعي الإسراء وهما :
1 -
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ
( آية 82 ) .
2 -
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
( آية 93 ) .
فشدّدهما ، ولم يخفف الزاي فيهما سوى « أبي عمرو ، ويعقوب » .
وخالف « يعقوب » أصله في الموضع الأخير من « النحل » وهو قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
( آية / 101 ) فشدّده ، ولم يخففه سوى « ابن كثير ، وأبي عمرو » .
وأمّا الموضع الأول من سورة « النحل » وهو قوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ