وتوجيه القراءتين : أن « أماني » جمع « أمنية » وأصلها « أمنوية » على وزن « أفعولة » اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، و « أفعولة » تجمع على « أفاعيل » مثل « أنشودة » تجمع على « أناشيد » وعلى ذلك جاءت قراءة جمهور القراء . ووجه قراءة « أبي جعفر » أنّ « أفعولة » جمعت على « أفاعل » تخفيفا مع عدم الاعتداد بالواو التي كانت في المفرد ، كما جمع « مفتاح » على « مفاتح » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . خطيئاته جمع إذ ثنا
المعنى : قرأ المرموز له بالألف من « إذ » والثاء من « ثنا » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « خطيئته » من قوله تعالى :
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
( سورة البقرة آية 81 ) .
« وخطيئاته » بالجمع ، وتوجيه ذلك لما كانت الذنوب كثيرة جاء اللفظ مطابقا للمعنى .
وقرأ الباقون « خطيئته » بالإفراد ، والمراد اسم الجنس ، واسم الجنس يشمل القليل والكثير .
قال ابن الجزري :
لا يعبدون دم رضى . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالدال من « دم » ومدلول « رضى » وهم : « ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي » « لا تعبدون » من قوله تعالى :
لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
( سورة البقرة آية 83 ) بياء الغيب ، جريا على السياق الذي قبله في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
( سورة البقرة آية 83 ) . وبنو إسرائيل غيّب عن الحضور .
وقرأ الباقون « لا تعبدون » بتاء الخطاب ، مناسبة للخطاب الذي بعده في قوله تعالى :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ
. ( سورة البقرة آية 83 ) .