6 - قوله تعالى :
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
( سورة الصافات آية 102 ) .
فقرأ « حفص » في المواضع الستة « يبنيّ » بفتح الياء .
وقرأ « شعبة » بفتح الياء في موضع « هود » فقط ، وبكسر الياء في المواضع الخمسة الباقية .
وقرأ « البزّي » بفتح الياء في الموضع الأخير من « لقمان » وبتسكين الياء في الموضع الأول من « لقمان » وبكسر الياء في المواضع الأربعة الباقية .
وقرأ « قنبل » بتسكين الياء في الموضع الأوّل ، والأخير من « لقمان » وبكسر الياء في المواضع الأربعة الباقية .
وقرأ الباقون بكسر الياء في المواضع الستّة .
وجه من شدّد الياء ، وكسرها ، أن « بنيّ » فيه ثلاث ياءات :
الأولى : ياء التصغير .
والثانية : لام الفعل في « ابن » لأن أصله « بنو » على وزن « فعل » والتصغير يردّ الأشياء إلى أصولها .
والثالثة : ياء الإضافة التي يجب كسر ما قبلها ، فأدغمت ياء التصغير في الثانية التي هي لام الفعل ، وكسرت لأجل ياء الإضافة ، ثم حذفت ياء الإضافة لاجتماع ثلاث ياءات ، وبقيت الكسرة تدلّ عليها ، كما تقول : « يا غلام ، ويا صاحب » فتحذف الياء ، وتبقى الكسرة لتدلّ عليها .
ووجه من فتح الياء مشددة أنه لما أتى بالكلمة على أصلها بثلاث ياءات ، استثقل اجتماع الياءات ، والكسرات ، فأبدلت الكسرة التي قبل ياء الإضافة فتحة ، فانقلبت ياء الإضافة ألفا ثم حذفت . قال « المازني » ت 347 ه - :
وضع الألف مكان الياء في النداء مطّرد ، وعلى هذا قرأ « ابن عامر »