وكان أصله ثلاث نونات :
نون التوكيد المشدّدة بنونين ، ونون الوقاية ، ثم حذفت نون الوقاية لاجتماع الأمثال تخفيفا .
ووجه من سكّن اللام ، وخفّف النون ، أنّ الفعل لم تدخله نون التوكيد ، ووصل الفعل بضمير المتكلم ، وهو المفعول الأول ، و « ما » المفعول الثاني ، واللام للنهي ، وحذفت « الياء » لدلالة الكسرة عليها ، والفعل على هذه القراءة معرب ، وجزم للنهي .
ووجه حذف الياء أنها لغة « هذيل » .
ووجه إثباتها أنه لغة « الحجازيين » .
وأمّا « فلا تسألني » في الكهف فالقراء فيها على مرتبتين :
الأولى : لنافع ، وابن عامر ، وأبي جعفر « فلا تسألنّي » بفتح اللام ، وتشديد النون ، على أن الفعل مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، وكسرت نون التوكيد ، لمجانسة الياء ، وحذفت نون الوقاية لاجتماع الأمثال .
الثانية : للباقين « فلا تسألني » بإسكان اللام ، وتخفيف النون ، على أن الفعل مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه السكون ، والنون للوقاية ، والياء مفعول .
واتفق القراء العشرة على إثبات الياء بعد النون في الحالين ، إلّا « ابن ذكوان » فله الإثبات ، والحذف في الوصل والوقف « 1 » .
قال « ابن الجزري » ت 833 ه - : والحذف ، والإثبات كلاهما صحيح عن « ابن ذكوان » نصّا وأداء ، ووجه الحذف حمل الرسم على الزيادة تجاوزا في حرف المدّ ، كما قرئ « وثمودا » بغير تنوين ، ووقف عليه بغير ألف ، وكذلك
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري :
وثبت تسألن في الكهف وخلف الحذف مت .