سورة هود عليه السلام
قال ابن الجزري :
إنّي لكم فتحا روى حقّ ثنا * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « إني لكم » من قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
( سورة هود آية 25 ) .
فقرأ مدلولا « روى ، وحقّ » والمرموز له بالثاء من « ثنا » وهم : « الكسائي ، وخلف العاشر ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وأبو جعفر » « أنّي لكم » في قصة نبي اللّه « نوح » عليه السلام بفتح الهمزة ، على تقدير حرف الجرّ ، أي :
« بأنّي » وذلك لأن « أرسل » يتعدّى إلى مفعولين الثاني بحرف جرّ .
وقرأ الباقون « إني لكم » بكسر الهمزة ، على إضمار القول ، والتقدير :
فقال : « إني لكم نذير مبين » . وحذف القول جائز لغة ، وورد به « القرآن الكريم » فمن ذلك قوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
( سورة الرعد الآيتان 23 - 24 ) أي يقولون :
سلام عليكم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * عمّيت اضمم شدّ صحب
المعنى : اختلف القراء في « فعميت » من قوله تعالى :
فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
( سورة هود آية 28 ) .
فقرأ مدلول « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فعمّيت » بضم العين ، وتشديد الميم ، على البناء للمجهول ، ونائب