لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
( سورة هود آية 46 ) و « فلا تسألني » من قوله تعالى :
فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
( سورة الكهف آية 70 ) .
« فلا تسألن » « بهود » ، القراء على سبع مراتب :
الأولى : لقالون ، والأصبهاني ، وابن ذكوان « فلا تسألنّ » بكسر النون المشدّدة ، وحذف الياء في الحالين ، وفتح اللام .
الثانية : للأزرق ، وأبي جعفر « فلا تسألنّ » بكسر النون المشددة ، وإثبات الياء وصلا لا وقفا مع فتح اللام .
الثالثة : لابن كثير « فلا تسألنّ » بفتح النون المشددة ، وحذف الياء في الحالين ، مع فتح اللام .
الرابعة : لأبي عمرو « فلا تسألن » بكسر النون المخففة ، وإثبات الياء وصلا لا وقفا ، مع إسكان اللام .
الخامسة : ليعقوب « فلا تسألني » ، فلا تسألنّ بفتح اللام ، وتشديد النون مع فتحها ، وكسرها .
السابعة : للباقين « فلا تسألن » بكسر النون المخففة ، وحذف الياء في الحالين ، مع إسكان اللام .
وجه من قرأ بتشديد النون ، وفتحها ، وفتح اللام ، أنّ النون هي نون التوكيد الثقيلة التي تدخل فعل الأمر للتأكيد ، وو فتحت اللام التي قبلها لئلا يلتقي ساكنان ، ولأن الفعل المسند إلى الواحد مبني على الفتح دائما مع النون الثقيلة والخفيفة ، وعدّي الفعل إلى مفعول واحد وهو « ما » .
وكذلك العلة لمن قرأ بتشديد النون ، وكسرها مع فتح اللازم ، غير أنّه عدّى الفعل إلى مفعولين هما : « الياء » و « ما » فحذفت « الياء » لدلالة الكسرة عليها .