وقرأ « يعقوب » موضع البقرة « نغفر » بالنون المفتوحة ، وكسر الفاء ، على البناء للفاعل ، وذلك لأن « نغفر » جاء بين خبرين من أخبار اللّه عن نفسه ، وقد وردا بالنون :
الأول : قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
( سورة البقرة آية 58 ) .
والثاني قوله تعالى :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
. ( سورة البقرة آية 58 ) .
فجاء « نغفر » بالنون ليناسب ما قبله وما بعده ، و « خطيكم » مفعول به .
وقرأ - أي « يعقوب » - موضع الأعراف « تغفر » بتاء التأنيث المضمومة ، وفتح الفاء ، على البناء للمجهول مثل قراءة « نافع ، وأبي جعفر ، وابن عامر » .
وقرأ باقي القراء العشرة « نغفر » في السورتين بالنون المفتوحة وكسر الفاء ، على الإسناد للفاعل ، و « خطيكم ، و « خطيئتكم » مفعول به .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وأبدلا
عد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن * ضم فتى كفؤا فتى ظنّ
المعنى : قرأ « حفص » « هزوا » حيثما وقع في القرآن الكريم نحو قوله تعالى :
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
( سورة البقرة آية 67 ) .
قرأ ذلك بإبدال الهمزة واوا ، للتخفيف ، مع ضم الزاي وصلا ووقفا .
وقرأ « حمزة » « هزؤا » بالهمزة على الأصل ، مع إسكان الزاي وصلا فقط ، ويقف عليها بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ، وبإبدال الهمزة واوا على الرسم .
وقرأ « خلف العاشر » « هزؤا » بالهمزة مع إسكان الزاي وصلا ووقفا .
وقرأ الباقون « هزؤا » بالهمز مع ضمّ الزاي وصلا ووقفا . وجه الضمّ في الزاي أنه جاء على الأصل ، ووجه الإسكان التخفيف . حكى « الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة » ت 215 ه - عن « عيسى بن عمر الثقفي » ت 156 ه :