وقوله تعالى :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
( سورة إبراهيم آية 31 ) . وقوله تعالى :
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
( سورة الطور آية 23 ) يقرءون الأسماء الواقعة بعد « لا » في الأمثلة المتقدمة بالرفع مع التنوين ، على أنّ « لا » لمجرد النفي ولا عمل لها .
وقرأ باقي القراء بالفتح مع عدم التنوين ، على أنّ « لا » نافية للجنس تعمل عمل « إنّ » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . ولا
يقبل أنّث حقّ . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : أمر الناظم للمرموز لهم ب « حقّ » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » بقراءة قوله تعالى :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
( سورة البقرة آية 48 ) بتاء التأنيث ، وذلك لإسناده إلى « شفاعة » وهي مؤنثة لفظا .
وقرأ الباقون « ولا يقبل » بالياء على التذكير ، وذلك لأن تأنيث « شفاعة » غير حقيقي ، وكذا للفصل بين الفعل ونائب الفاعل .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . واعدنا اقصرا * مع طه الأعراف حلا ظلم ثرا
المعنى : أمر الناظم بقراءة قوله تعالى :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
( سورة البقرة آية 51 ) . وقوله تعالى :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
( سورة الأعراف آية 142 ) . وقوله تعالى :
وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ
( سورة طه آية 80 ) .
بحذف الألف التي بعد الواو ، وذلك للمرموز لهم بالحاء من حلا والظاء من ظلم ، والثاء من ثرا ، وهم : « أبو عمرو ، ويعقوب ، وأبو جعفر » . وجه هذه القراءة أنّ الوعد من اللّه تعالى ، لأن الفعل مضاف إليه وحده ، وأيضا فإن ظاهر اللفظ فيه وعد من اللّه تعالى لنبيه « موسى » عليه السلام ، وليس فيه وعد من « موسى » فوجب حمله على الواحد بظاهر النصّ .
وقرأ الباقون « واعدنا » بألف بعد الواو ، من « المواعدة » فاللّه سبحانه وتعالى وعد نبيه « موسى » الوحي على جبل الطور ، وموسى وعد اللّه المسير لما أمر به .