وقرأ الباقون « ورحمة » برفع التاء ، على أنه معطوف على « أذن » أي هو أذن خير ورحمة للمؤمنين . ويجوز أن يكون « ورحمة » خبرا لمبتدأ محذوف ، أي وهو رحمة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . يعف بنون سمّ مع
نون لدى أنثى تعذّب مثله * وبعد نصب الرفع نل . . . .
المعنى : اختلف القراء في « نعف ، نعذب ، طائفة » من قوله تعالى :
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً
( سورة التوبة آية 66 ) .
فقرأ المرموز له بالنون من « نل » وهو : « عاصم » « نعف » بنون مفتوحة ، وضمّ الفاء ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على « اللّه » تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ
( آية 64 ) .
وقرأ « نعذّب » بنون العظمة مضمومة ، وكسر الذال مشددة ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » يعود على « اللّه » تعالى أيضا .
وقرأ « طائفة » بالنصب مفعولا به .
وقرأ الباقون « يعف » بياء تحتية مضمومة ، وفتح الفاء ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل « عن طائفة » . وقرءوا « تعذّب » بتاء فوقية مضمومة .
وفتح الذال مشدّدة ، على البناء للمفعول .
وقرءوا « طائفة » بالرفع نائب فاعل « تعذّب » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وظلّه
المعذرون الخفّ . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .