الثلاثي مبني للفاعل ، و « الذين كفروا » فاعل ، وأسند الفعل إلى الكفار ، لأنهم هم الضالّون في أنفسهم بذلك التأخير ، ولأنهم يحلّون ما حرّم اللّه .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . كلمة انصب ثانيا
رفعا ومدخلا مع الفتح لضم * يلمز ضمّ الكسر في الكلّ ظلم
المعنى : اختلف القراء في ثلاث كلمات وهي :
1 - « كلمة » الثانية ، وهي المضافة إلى « اللّه » من قوله تعالى :
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
( سورة التوبة آية 40 ) .
2 - « مدخلا » من قوله تعالى :
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ
( سورة التوبة آية 57 ) .
3 - « يلمز » حيثما وقع في القرآن الكريم ، نحو قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
( سورة التوبة آية 58 ) . وقوله تعالى :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
( سورة التوبة آية 79 ) . وقوله تعالى :
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ
( سورة الحجرات آية 11 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظلم » وهو : « يعقوب » « وكلمة اللّه هي العليا » بنصب التاء ، عطفا على « كلمة » الأولى الواقعة مفعولا ل « جعل » وجملة « هي العليا » في محلّ نصب مفعول ثان .
وقرأ الباقون « كلمة اللّه » برفع التاء ، على الابتداء ، وجملة « هي العليا » في محلّ رفع خبر المبتدأ .
وقرأ « يعقوب » « مدخلا » بفتح الميم ، وإسكان الدال مخففة ، على أنه اسم مكان من « دخل يدخل » الثلاثي .
وقرأ الباقون « مدّخلا » بضم الميم ، وفتح الدال مشدّدة ، على أنه اسم مكان من « ادخل » على وزن « افتعل » . والأصل « مدتخلا » فأدغمت الدال في