المعنى : اختلف القراء في « المعذرون » من قوله تعالى :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
( سورة التوبة آية 90 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظلّه » وهو : « يعقوب » « المعذرون » بسكون العين ، وكسر الذال مخففة ، على أنه اسم فاعل من « أعذر » الرباعي .
وقرأ الباقون « المعذّرون » بفتح العين ، وكسر الذال مشدّدة ، وهذه القراءة توجيهها يحتمل أمرين :
الأول : أن تكون اسم فاعل من « عذّر » مضعّف العين .
والثاني : أن تكون اسم فاعل من « اعتذر » ثم أدغمت التاء في الذال ، لوجود التقارب بينهما في المخرج ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا ، والذال تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا .
كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية : الشدة ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . والسّوء اضمما * كثان فتح حبر . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « السّوء » من قوله تعالى :
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( سورة التوبة آية 98 ) . ومن قوله تعالى :
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
الموضع الثاني في سورة الفتح ( آية 6 ) .
فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « السّوء » في الموضعين بضم السين المشدّدة .
وقرأ الباقون في الموضعين « السّوء » بفتح السين المشدّدة .
وجه قراءة الضم أن المراد ب « السّوء » : « الهزيمة والشر ، والبلاء » وحينئذ يكون المعنى : عليهم دائرة الهزيمة ، والشر ، والبلاء . يقال : رجل سوء بضم السين ، أي رجل شر ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ
( سورة النحل آية 27 ) .