تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
المعنى : اختلف القراء في « والأنصار » من قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
( سورة التوبة آية 100 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظما » وهو : « يعقوب » « والأنصار » برفع الراء ، على أنه مبتدأ ، خبره قوله تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
. وقرأ الباقون « والأنصار » بخفض الراء ، عطفا على « المهاجرين » . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . تحتها اخفض وزد * من دم . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « تحتها » من قوله تعالى :
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ
( سورة التوبة آية 100 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دم » وهو : « ابن كثير » « من تحتها » بزيادة لفظ « من » قبل « تحتها » مع خفض التاء بالكسرة . وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف المكي « 1 » . وقرأ الباقون « تحتها » بدون « من » مع فتح التاء . وهذه القراءة موافقة لرسم المصاحف غير المصحف المكي .

تنبيه :

اتفق القراء العشرة على إثبات « من » قبل « تحتها » في سائر القرآن عدا الموضع المتقدم الذي فيه الخلاف ، وقد اتفقت المصاحف العثمانية على رسم « من » قبل « تحتها » ، مثال ذلك قوله تعالى : 1 -
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( سورة الرعد آية 35 ) . 2 -
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( سورة إبراهيم آية 23 ، وسورة النحل آية 31 ، وسورة طه آية 76 ، وسورة الحج الآيتان 14 ،
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر : ومن مع تحتها آخر توبة يعن للمك .