المعنى : اختلف القراء في « عزير » من قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
( سورة التوبة آية 30 ) .
فقرأ المرموز له بالراء من « رم » والنون من « نل » والظاء من « ظبي » وهم :
« الكسائي ، وعاصم ، ويعقوب » « عزير » بالتنوين ، وكسره حال الوصل ، على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، ولا يجوز ضمه « للكسائي » على مذهبه حيث يقرأ بضم أوّل الساكنين ، لأن ضمة نون « ابن » ضمة إعراب ، فهي ضمة غير لازمة .
و « عزير » وإن كان اسما أعجميّا إلا أنه صرف لخفّته ، مثل : « نوح ولوط » . وقيل : صرف لأنه جاء على صورة الأسماء العربية المصغّرة ، مثل :
« نصير ، وبكير » فلما أشبهها نوّن وصرف ، وإن كان في الأصل أعجميّا . وحينئذ يعرب « عزير » مبتدأ ، و « ابن » خبر ، ولفظ الجلالة « اللّه » مضاف إليه ، والجملة في محلّ نصب مقول القول .
وقرأ الباقون « عزير » بضم الراء ، وحذف التنوين ، لأنه اسم أعجمي ممنوع من الصرف .
وحينئذ يعرب « عزير » مبتدأ ، و « ابن » صفة ، ولفظ الجلالة مضافا إليه ، وخبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : « معبودنا » والجملة في محل نصب مقول القول .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * عين عشر في الكلّ سكّن ثغبا
المعنى : اختلف القراء في إسكان ، وفتح « عين عشر » في جميع القرآن نحو قوله تعالى :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
( سورة التوبة آية 36 ) .
وقوله تعالى :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
( سورة يوسف آية 4 ) . وقوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
( سورة المدثر آية 30 ) .
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثغبا » وهو : « أبو جعفر » « اثنا عشر » بإسكان