تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فقرأ مدلول « حق » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « مسجد » بالتوحيد ، لأن المراد به المسجد الحرام . ويؤيّد هذا قوله تعالى بعد :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
( سورة التوبة آية 19 ) . وقرأ الباقون « مسجد » بالجمع ، على أن المراد جميع المساجد ، ويدخل المسجد الحرام من باب أولى ، ويؤيد هذا قوله تعالى بعد :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
( آية 18 ) . تنبيه : « مسجد » الثاني من قوله تعالى :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
( آية 18 ) ، اتفق القراء العشرة على قراءته بالجمع ، لأن المراد جميع المساجد . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وعشيرات صدق جمعا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « وعشيرتكم » من قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
( سورة التوبة آية 24 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صدق » وهو : « شعبة » « عشيراتكم » بألف بعد الراء ، على الجمع ، لأن كل واحد من المخاطبين عشيرة . والعشيرة : « القبيلة » ولا واحد لها من لفظها ، والجمع : « عشيرات ، وعشائر » . وقرأ الباقون « وعشيرتكم » بغير ألف على الإفراد ، لأن « العشيرة » واقعة على الجمع ، لإضافتها إلى الجمع ، أي عشيرة كلّ منكم فاستغني بذلك عن الجمع . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . عزير نوّنوا رم نل ظبي * . . . . . . . . . .