آية 36 ) . بألف بعد الزاي ، ولام مخففة .
يقال : زاله عن مكانه ، يزيله ، زيلا ، وأزاله إزالة . « 1 »
والمعنى : أن الشيطان أبعد كلّا من « آدم ، وحواء » عليهما السلام عن نعيم الجنة الذي كانا فيه ، بسبب وسوسته لهما بالأكل من الشجرة التي نهاهما اللّه عن الأكل منها .
وقرأ باقي القراء العشرة : « فأزلّهما » بحذف الألف ، ولام مشدّدة . والزلّة في الأصل : استرسال الرّجل من غير قصد ، يقال : زلّت رجل تزلّ ، وقيل :
للذنب من غير قصد زلة ، تشبيها بزلّة الرّجل . « 2 »
ونسب الفعل إلى الشيطان لأنهما زلّا بإغواء الشيطان ، فصار كأنه أزلّهما .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . وآدم انتصاب الرفع دل
وكلمات رفع كسر درهم * . . . . . . . . . .
المعنى : أخبر الناظم بأن المرموز له بالدال من « دل » وهو « ابن كثير » قرأ قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
( سورة البقرة آية 37 ) بنصب ميم « آدم » ورفع تاء « كلمات » .
وذلك على إسناد الفعل إلى « كلمات » وإيقاعه على « آدم » عليه السلام فكأنه قيل : فجاءت آدم كلمات من ربه . ولم يؤنث الفعل لكون الفاعل مؤنثا غير حقيقي .
وقرأ باقي القراء العشرة برفع ميم « آدم » ونصب تاء « كلمات » بالكسرة ، وذلك على إسناد الفعل إلى « آدم » عليه السلام ، وإيقاعه على « كلمات » أي أخذ آدم كلمات من ربه بالقبول ودعا بها ، وهي قوله تعالى :
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
( سورة الأعراف آية 23 ) .
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب القاموس مادة « زلل » ج 2 ص 468 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن ص 214 .