مزادة » . أي زجّ أبي مزادة القلوص ، فالقلوص مفعول به للمصدر ، وفصل به بين المضافين وهو غير ظرف .
وهذه القضية تصدّى لها الكثيرون من العلماء المخلصين بالدفاع عنها بالبراهين القاطعة التي لا تدع مجالا للشك ، فلا داعي للإطناب ، وخير الكلام ما قلّ ودلّ .
وأقول لكل من ينكر هذه القراءة : قراءة « ابن عامر » صحيحة ، وثابتة بطريق التواتر حتى وصلت إلينا وقد تلقيتها والحمد للّه عن مشايخي بطريق صحيح ، ولقّيتها أيضا أبنائي ، وهي أيضا موافقة لرسم المصحف الشامي ، ولقواعد اللغة العربية نثرا ونظما . واللّه أعلم .
قال ابن الجزري :
. . . . . أنّث يكن لي الخلف ما * صب ثق وميتة كسا ثنا دما
والثّان كم ثنّى . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء « يكن ميتة » من قوله تعالى :
وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ
( سورة الأنعام آية 139 ) . و « يكون ميتة » من قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً
( سورة الأنعام آية 145 ) .
فقرأ « ابن ذكوان ، وأبو جعفر ، وهشام بخلف عنه » « تكن » بالتاء على تأنيث الفعل ، و « ميتة » بالرفع ، و « أبو جعفر » على قاعدته في تشديد ياء « ميتة » .
ووجه هذه القراءة أن تأنيث « تكن » لتأنيث لفظ « ميتة » و « يكن » تامّة بمعنى حدث ووقع ، وهي تحتاج إلى فاعل فقط ف « ميتة » فاعل « تكن » .
وقرأ « هشام » في وجه الثاني ، و « ابن كثير » « يكن » بالياء على التذكير ، و « ميتة » بالرفع . ووجه هذه القراءة أن « يكن » تامّة تحتاج إلى فاعل ، و « ميتة » فاعل ، وذكر الفعل لأن تأنيث « ميتة » غير حقيقي .
وقرأ « شعبة » « تكن » بالتأنيث ، و « ميتة » بالنصب . ووجه هذه القراءة أن