تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يعملون » بياء الغيبة في المواضع الثلاثة . وجه الغيبة في موضع « الأنعام » مناسبة الغيبة في قوله تعالى قبل في نفس الآية :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
. ووجه الغيبة في « هود ، والنمل » الالتفات من الخطاب إلى الغيبة .

تنبيه :

« تعملون » من قوله تعالى :
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( سورة سبأ آية 25 ) . اتفق القراء العشرة على قراءته بتاء الخطاب ، لمناسبة الخطاب في قوله تعالى أوّل الآية :
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا
. قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . مكانات جمع في الكلّ صف . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » « مكانتكم » ، و « مكانتهم » بالجمع حيثما وقعا في القرآن الكريم نحو قوله تعالى : 1 -
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ
( سورة الأنعام آية 135 ) . 2 -
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ
( سورة هود آية 121 ) . 3 -
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( سورة الزمر آية 39 ) . 4 -
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
( سورة يس آية 67 ) . وجه قراءة الجمع أنها جمع « مكانة » وهي الحالة التي هم عليها ، ولما كانوا على أحوال مختلفة من أمرهم جمعت لاختلاف الأنواع . وقرأ الباقون « مكانتكم » ، و « مكانتهم » حيثما وقعا بالإفراد ، وهي مصدر يدلّ على القليل والكثير من صنفه من غير جمع . وأصل المصدر ألّا يثنى ولا يجمع مثل الفعل .