تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وجاء في « القاموس » : « الزّعم » مثلثة : القول الحق ، والباطل ، والكذب ، ضدّ ، وأكثر ما يقال فيما يشك فيه » ا ه - « 1 » . قال ابن الجزري :
زيّن ضمّ اكسر وقتل الرّفع كر * أولاد نصب شركائهم بجر رفع كدا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كر » ، « كدا » وهو : « ابن عامر »
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
( سورة الأنعام آية 137 ) بضمّ الزاي من « زيّن » وكسر الياء بالبناء للمفعول ، و « قتل » برفع اللام ، نائب فاعل « زيّن » و « أولادهم » بالنصب مفعول للمصدر وهو « قتل » و « شركائهم » بالخفض ، على إضافة « قتل » إليه ، وهي من إضافة المصدر إلى فاعله . وقرأ الباقون « زيّن » بفتح الزاي ، والياء مبنيا للفاعل ، و « قتل » بنصب اللام مفعول به ، و « أولادهم » بالخفض على الإضافة إلى المصدر ، و « شركاؤهم » بالرفع فاعل « زيّن » . والمعنى : زيّن لكثير من المشركين شركاؤهم قتل أولادهم تقرّبا لآلهتهم ، أو بالوأد خوف العار ، أو الفقر .

مهمة :

طعن بعض القاصرين في قراءة « ابن عامر » بحجة أنه لا يجوز الفصل بين المتضايفين إلّا بالظرف وفي الشعر خاصة ، لأنهما كالكلمة الواحدة . وأقول لهؤلاء الجاحدين : هذا الكلام لا قيمة له ، واعتراض لا وجه له ، لأنه ورد من لسان العرب ما يشهد لصحة قراءة « ابن عامر » نثرا ، ونظما : فقد نقل بعض الأئمة الفضل بالجملة فضلا عن المفرد في قولهم : « غلام إن شاء اللّه أخيك » . وقال عليه الصلاة ، والسلام - وهو أفصح العرب على الإطلاق - : « فهل أنتم تاركوا إلي صاحبي » ففصل بالجارّ والمجرور . ومن الشعر قول « الأخفش سعيد بن مسعدة ت 215 ه - : « فزججتها بمزجّة زجّ القلوص أبي
هامش
( 1 ) انظر : القاموس مادة « زعم » ج 4 / 126 .