والفعل مأخوذ من المصدر ، فكما أن الفعل لا يثنى ولا يجمع ، فكذلك المصدر ، إلّا إذا اختلفت أنواعه فحينئذ يشابه المفعول فيجوز جمعه ، وعلى ذلك جاءت قراءة « شعبة » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . ومن يكون كالقصص * شفا . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يكون » في الموضعين : هنا ، والقصص بياء التذكير ، وهما في قوله تعالى :
1 -
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
( سورة الأنعام آية 135 ) .
2 -
وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
( سورة القصص آية 37 ) . وجه قراءة التذكير أن « عاقبة » تأنيثها غير حقيقي . لأنها لا ذكر لها من لفظها .
وقرأ الباقون « تكون » في الموضعين بتاء التأنيث ، لتأنيث لفظ « عاقبة » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . بزعمهم معا ضمّ رمص
المعنى : قرأ المرموز له بالراء من « رمص » وهو : « الكسائي » « بزعمهم » معا بضمّ الزاي ، لغة « بني سعد » وهما في قوله تعالى :
1 -
فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا
( سورة الأنعام آية 136 ) .
2 -
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ
( سورة الأنعام آية 138 ) .
وقرأ الباقون بفتح الزاي في الموضعين أيضا ، لغة « أهل الحجاز » .
جاء في « المفردات » : الزّعم حكاية قول يكون مظنة للكذب » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « زعم » ص 213 .