« منى » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وابن ذكوان ، وهشام بخلف عنه » « المعز » من قوله تعالى :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
( سورة الأنعام آية 143 ) . قرءوا « المعز » بفتح العين ، على أنه جمع « ماعز » نحو « حارس ، وحرس » و « خادم ، وخدم » .
وقرأ الباقون « المعز » بإسكان العين ، وهو الوجه الثاني « لهشام » على أنه جمع « ماعز » أيضا نحو : « صاحب ، وصحب » . من هذا يتبين أنهما بمعنى واحد ، والمعز : جماعة المعز .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * تذكّرون صحب خفّفا
كلّا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء العشرة في تخفيف الذال ، وتشديدها من لفظ « تذكرون » إذا كان بالتاء ، وكان أصله « تتذكرون » بتاءين حيثما وقع في القرآن الكريم نحو قوله تعالى :
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( سورة الأنعام آية 152 ) .
فقرأ المرموز لهم ب « صحب » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تذكرون » حيثما وقع هذا الفعل بتخفيف الذال ، وذلك على حذف إحدى التاءين تخفيفا ، لأن الأصل « تتذكرون » .
وقرأ الباقون جميع ألفاظ « تذكرون » بتشديد الذال ، وذلك على إدغام التاء في الذال ، لتقاربهما في المخرج ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا ، والذال تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا ، والحرفان متفقان في الصفات الآتية : الاستفال ، والانفتاح ، والإصمات .
قال ابن الجزري :
. . . وأن كم ظنّ واكسرها شفا * . . . . . . . . . .