( آية 28 ) . اتفق القراء العشرة على قراءته « نحشرهم » بالنون ، كي يتفق مع قوله تعالى بعد :
ثُمَّ نَقُولُ ، . . . . . .
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
.
التنبيه الثاني :
« يحشرهم » من قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ
( سورة الفرقان آية 17 ) سيذكر الناظم رحمه اللّه تعالى خلاف القراء فيه في سورة الفرقان .
قال ابن الجزري :
خطاب عمّا يعملوا كم هود مع * نمل إذ ثوى عد كس . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في لفظ « يعملون » الذي قبله « عمّا » هنا ، أي الأنعام وفي سورة « هود » وفي سورة « النمل » من قوله تعالى :
1 -
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
( سورة الأنعام آية 132 ) .
2 -
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( سورة هود آية 123 ) .
3 -
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( سورة النمل آية 93 ) .
فقرأ « ابن عامر » « تعملون » بتاء الخطاب في المواضع الثلاثة ، وجه الخطاب في موضع « الأنعام » مناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
( سورة الأنعام آية 130 ) . ووجه الخطاب في موضع « هود » مناسبة الخطاب قبل في قوله تعالى :
وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
( سورة هود آية 122 ) .
ووجه الخطاب في موضع « النمل » مناسبة الخطاب قبل في نفس الآية
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ
.
وقرأ « نافع ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يعملون » بالغيبة في موضع الأنعام فقط ، و « تعملون » بتاء الخطاب في موضعي « هود ، والنمل » وسيأتي توجيه قراءة الغيبة في الأنعام .