وجاء في « القاموس » : « صعد في السلم - بكسر العين كسمع - صعودا ، وصعّد في الجبل » بتشديد العين ، وعليه ، تصعيدا : رقى .
و « الصّعود » بفتح الصاد المشددة : ضدّ الهبوط ، والجمع « صعد » بضم الصاد ، والعين ، و « صعائد » ا ه - « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . يحشر يا * حفص وروح ثان يونس عيا
المعنى : اختلف القراء في « يحشرهم » هنا ، وفي الموضع الثاني من سورة يونس ، وهما في قوله تعالى :
1 -
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ
( سورة الأنعام آية 128 ) .
2 -
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
( سورة يونس آية 45 ) .
فقرأ « حفص » « يحشرهم » في الموضعين بالياء التحية ، على أن الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره « هو » يعود على « ربهم » في قوله تعالى في سورة الأنعام ( آية 127 ) :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
ويعود على « اللّه » في قوله تعالى في سورة يونس ( آية 44 ) :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
.
وقرأ « روح » « يحشرهم » بالياء في موضع الأنعام ، و « نحشرهم » بالنون في الموضع الثاني من يونس ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم .
وقرأ الباقون « نحشرهم » بالنون في الموضعين ، وقد سبق توجيه ذلك .
تنبيهان :
الأول :
« نحشرهم » من قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
الموضع الأول من سورة « يونس »
هامش
( 1 ) انظر : القاموس المحيط مادة « صعد » ج 1 / 318 .