تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

تنبيه :

اعلم أنه لم يرد خلاف بين القراء العشرة في لفظ « كلمت » بين الإفراد والجمع في غير المواضع الأربعة التي سبق ذكرها ، وذلك لأن القراءة سنة متبعة ، ومبنية على التوقيف علما بأنه ورد لفظ « كلمة » في القرآن غير المواضع صاحبة الخلاف في أكثر من موضع ، مثال ذلك : 1 - قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
( سورة الأعراف آية 137 ) . 2 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( سورة يونس آية 19 ) . 3 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
( سورة هود آية 110 ) . 4 - قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
( سورة هود آية 119 ) . 5 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى
( سورة طه آية 129 ) . 6 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
( سورة فصلت آية 45 ) . 7 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ
( سورة الشورى آية 14 ) . قال ابن الجزري :
فصّل فتح الضّمّ والكسر أوى * ثوى كفى وحرّم أتل عن ثوى
المعنى : اختلف القراء في « فصل ، حرم » من قوله تعالى :
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
( سورة الأنعام آية 119 ) . فقرأ « نافع ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « فصّل » بفتح الفاء ، والصاد المشددة ، و « حرّم » بفتح الحاء ، والراء المشددة ، وذلك على بناء الفعلين للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره « هو » يعود على « اللّه » المتقدم ذكره .