وقرأ الباقون وهم : « نافع ، وابن عامر » « قبلا » في السورتين بكسر القاف ، وفتح الباء .
قال ابن الجزري :
وكلمات اقصر كفى ظلّا وفي * يونس والطّول شفا حقّا نفي
المعنى : اختلف القراء في « كلمت » في أربعة مواضع ، وهي :
1 - قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا
( سورة الأنعام آية 115 ) .
2 - قوله تعالى :
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( سورة يونس آية 33 ) .
3 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
( سورة يونس آية 96 ) .
4 - قوله تعالى :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
( سورة غافر آية 6 ) .
فقرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « كلمت » في المواضع الأربعة بحذف الألف التي بعد الميم ، على التوحيد ، والمراد بها الجنس فيشمل القليل ، والكثير .
وقرأ « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « كلمت » في المواضع الأربعة بإثبات الألف التي بعد الميم ، على الجمع ، لأن كلمات اللّه تعالى متنوعة : أمرا ، ونهيا ، وغير ذلك .
وهي مرسومة بالتاء المفتوحة في جميع المصاحف ، فمن قرأها بالجمع وقف بالتاء . ومن قرأها بالإفراد فمنهم من وقف بالتاء وهم : « عاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » . ومنهم من وقف بالهاء وهما : « الكسائي ، ويعقوب » .
وقرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو » بالجمع في موضع « الأنعام » وبالإفراد في موضعي : « يونس » وموضع « غافر » . وعلى قراءة الجمع يقفان بالتاء ، وعلى قراءة الإفراد يقفان بالهاء .